السيد جعفر مرتضى العاملي
41
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
قال : فبسط علي يده ، فمسح عليها أبو بكر ، وبايعه وسلم عليه ، وقال له : أخرج إلى مسجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي ، وما جرى بيني وبينك ، وأخرج نفسي من هذا الأمر ، وأسلمه إليك ؟ ! قال : فقال علي « عليه السلام » : نعم . فخرج من عنده متغيراً لونه ، عاتباً نفسه ، فصادفه عمر - وهو في طلبه - فقال له : ما لك يا خليفة رسول الله ؟ ! فأخبره بما كان ، وما رأى ، وما جرى بينه وبين علي « عليه السلام » . فقال له عمر : أنشدك بالله يا خليفة رسول الله ، والاغترار بسحر بني هاشم ، والثقة بهم ، فليس هذا بأول سحر منهم . . فما زال به حتى رده عن رأيه ، وصرفه عن عزمه ، ورغَّبه فيما هو فيه ، في الثبات عليه والقيام به . قال : فأتى علي « عليه السلام » المسجد على الميعاد ، فلم ير فيه منهم أحداً ، فأحس بشيء منهم ، فقعد إلى قبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قال : فمر به عمر ، فقال : يا علي ، دون ما تريد خرط القتاد . فعلم « عليه السلام » بالأمر ، ورجع إلى بيته . متى كانت المناشدة : ويبدو لنا أن هذه القضية قد حدثت قبل وفاة أبي بكر بيسير ، بدليل أنه « عليه السلام » ناشده بقوله : فأنشدك بالله ، أنا ضمنت دين رسول الله « صلى